Skip to content Skip to footer

د. احمد الكلاوي يكتب: الدولة الحديثة والدولة المستحيلة

 

د. احمد الكلاوي يكتب: الدولة الحديثة والدولة المستحيلة

 الأحد 12 يوليو 2015  البورصة خاص  أضف أول تعليق

وبالتالى فان الدولة الاسلامية الحديثة غير متصور اقامتها حتى ولو من باب الافتراض وما تعنيه من انتقاء احكام بتر الاعضاء والرجم وغيرها وذلك لتعارضها مع الاصل الجغرافى والنظامى والمعرفى للدولة الحديثة  وقد قبل المسلمون اليوم و كجزء من هذا العالم مشروع الحداثة  بمن فيهم مفكريهم وأئمتهم وامنوا بالدولة المدنية او الحديثة كأمر واقعى بل انهم سلموا  بمقتضيات المواطنة والديمقراطية فيها

فعلى من يقف  بالدين وغلاف العقيدة والتدين لنشر فكرة مثلا الدولة الاسلامية فى العراق والشام والاساءة الى الاسلام والمسلمين من ارهابهم وارهاب العالم  بالذبح والدم ولقتل بأشكاله والتفجير بأنواعه  من خلال مجموعة من المردة والشياطين والمرتزقة  .. قضوا تماما على اى خيال لاقامة مثل تلك الدولة التى هى من الاساس مستبعدة كامكان مفهومية

 انتاج الغرب (اوروبا واميركا بصورة اساسية ) الذى يعيش تاريخا حديثا صنعه هو بنفسه يتالفويتسق مع تاريخه ومنتجاته من العلم والتنوير والتقدم الصناعى ، والتكنولوجى ، والقومية ، والراسمالية وتراث من الدساتير والقوانيين الى جانب ميراث هائل من الديمقراطية والتعددية الحزبية الى اخره.كذلك فان الدولة الحديثة لم تعد تعترف بالاركان التقليدية للدولة من شعب واقليم وسلطة حاكم ثم والاهم اعتراف المجتمع الدولى بل اصبحت  الدولة الحديثة هى الكيانات الاقتصادية الضخمة التى تحولت الى ديناصورات عملاقة تسيطر اوعلى الاقل تؤثر تأثيرا قويا ومباشرا على مقاليد معظم الدول سواء كانت سياسية او اقتصادية او اجتماعية مثل جوجل ومايكروسفت وابل وسامسونج وغيرها واصبحت عبر ملكيتها لوسائل التكنولوجيا الحديثة تسيطر على معظم دول العالم اكثر مما تفعله وهو ما يدفعنى بمصطلح الاستعمار الاقتصادى الناعم  واكتملت فيها الى جانب ذلك اركان الدولة التقليدية ولو بصورة ضمنية ( الاقليم ) :فهى موجودة تقريبا فى كل اقليم من اقاليم العالم  ( الشعب) : فاحتوت كل شعوب العالم واثرته بمنتجاتها واصبح استحالة العيش بدونها بل اصبحت رابطا للتواصل بين شعوب العالم ( السلطة الحاكمة): فلها قواعدها القانونية  وتشريعاتها التى تفرضها كسلطة على مستخدميها ( الاعتراف الدولى ) فقد اعترفت بها ودانت لها كل شعوب الارض بل والمجتمع الدولى والمنظمات الدولية.

Go To Top